ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
173
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
ابن خلف القرشي بالكوفة ، قال : حدّثنا جعفر بن عبد اللّه المحمدي ، قال : حدثنا عبيد بن يحيى بن مهران القطّان ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب عن أبيه ، عن جدّه : عن عليّ عليه السلام قال : زارنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فعملنا له حريرة فأهدت إليه أم أيمن قعبا من [ لبن و ] زبد [ ا ] وصحفة من تمر ، فأكل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأكلنا معه ، ثم وضّأت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فمسح رأسه وجبينه بيده واستقبل القبلة ودعا ما شاء « 1 » ثمّ أكبّ على الأرض بدموع غزيرة مثل المطر . [ قال : ] فهبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن نسأله فوثب الحسين فأكبّ على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا أبة رأيتك تصنع ما لم تصنع مثله قطّ . قال : يا بنيّ إنّي سررت بكم اليوم سرورا لم أسرّ مثله ، وإن حبيبي جبرئيل عليه السلام أتاني فأخبرني أنّكم قتلى ومصارعكم شتّى فأحزنني ذلك ، فدعوت اللّه عزّ وجلّ بالخير . فقال الحسين : يا رسول اللّه فمن يزورنا على تشتتنا وتبعيد قبورنا ؟ [ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : يزوركم طائفة من أمّتي يريدون بذلك برّي وصلتي « 2 » . [ ف ] إذا كان يوم القيامة زرتهم بالموقف فأخذت بأعضادهم فأنجيتهم من أهوالها وشدائدها ]
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصليّ معا : « ودعا رسول اللّه ما شاء . . . » . وفي مقتل الخوارزمي : « فدعا اللّه ما شاء . . . » . وما بين المعقوفين أيضا مأخوذ منه . ( 2 ) ما بين المعقوفين كان ساقطا من أصليّ معا ، وأخذناه من الباب : ( 8 ) من كتاب تيسير المطالب ص 112 ، ومثله معنى في مقتل الخوارزمي . والحديث رواه أيضا الشيخ الصدوق رحمه للّه في المجلس : ( . . . ) من أماليه ص . . . ولكن لم يتيسّر لنا مراجعته .